الشيخ الأميني

48

الوضاعون وأحاديثهم

أصبحت جزءا من الاخبار التاريخية والدينية ( 1 ) . أساس الوضع هو ما أدخله اليهود والنصارى على حديث رسول الله ويعد هذا أقدم وضع في سنة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو ما نسب إليه ، ولقد تهيأت آنذاك أرضية مساعدة لحصول هذا الوضع ، فقد أعطى عمر الاذن لتميم لكي يحدث ويقص في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . عن الزهري عن السائب بن يزيد انه لم يكن يقص على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا أبي بكر وكان أول من قص تميم الداري ، استأذن عمر بن الخطاب أن يقص على الناس قائما فاذن له ( 2 ) . روى السيوطي في الدر المنثور في تفسير قوله تعالى عن نبيه داود على نبينا وآله وعليه السلام : ( وأن له عندنا لزلفى وحسن مآب ) . . . عن السدي بن يحيى قال حدثني أبو حفص رجل قد أدرك عمر بن الخطاب ان الناس يصيبهم يوم القيامة عطش وحر شديد فينادي المنادي داود فيسقى على رؤس العالمين . فهو الذي ذكر الله وان له عندنا لزلفى وحسن مآب . ثم روى عن عمر بن الخطاب عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انه ذكر يوم القيامة فعظم شأنه وشدته ، قال : ويقول الرحمن لداود عليه السلام : مر بين يدي ، فيقول داود يا رب أخاف أن تدحضني خطيئتي ، فيقول : خذ بقدمي فيأخذ

--> ( 1 ) أضواء على السنة المحمدية : ص 145 . ( 2 ) مسند أحمد : ج 3 ص 449 .